السيد علي الحسيني الميلاني

175

نفحات الأزهار

عندك أن تنسبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلت : أعوذ بالله ، قال : يا إسحاق فأراك إنما قصدت لفضيلة فضل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا على هذا الخلق ، إبانة بها منهم ليعرفوا فضله ، ولو كان الله أمره بدعاء الصبيان لدعاهم كما دعا عليا ، قلت : بلى ، قال : فهل بلغك أن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا أحدا من الصبيان من أهله وقرابته لئلا تقول : إن عليا ابن عمه ؟ قلت : لا أعلم ولا أدري فعل أو لم يفعل ، قال : يا إسحاق ، أرأيت ما لم تدره ولم تعلمه هل تسئل عنه ؟ قلت : لا ، قال : فدع ما قد وضعه الله عنا وعنك . قال : ثم أي الأعمال كانت أفضل بعد السبق إلى الاسلام ؟ قلت : الجهاد في سبيل الله ، قال : صدقت ، فهل تجد . لأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تجد لعلي في الجهاد ؟ قلت : في أي وقت ؟ قال في أي الأوقات شئت . قلت : بدر . قال : لا أريد غيرها ، فهل تجد لأحد إلا دون ما تجد لعلي يوم بدر ؟ أخبرني كم قتلى بدر ؟ قلت : نيف وستون رجلا من المشركين . قال : فكم قتل علي وحده ؟ . قلت : لا أدري ، قال : ثلاثة وعشرين ، أو اثنين وعشرين ، والأربعون لسائر الناس ، قلت : يا أمير المؤمنين : كان أبو بكر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عريشه ، قال ماذا يصنع ؟ قلت : يدبر ، قال : ويحك يدبر دون رسول الله ، أو معه شريكا ، أم افتقارا مره رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رأيه ؟ أي الثلاث أحب إليك ؟ قلت أعوذ بالله أن يدبر أبو بكر دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو يكون معه شريكا ، أو أن يكون برسول الله صلى الله عليه وسلم افتقار إلى رأيه ، قال فما الفضيلة بالعريش إذا كان الأمر كذلك ؟ أليس من ضرب بسيفه بين يدي رسول الله أفضل ممن هو جالس ؟ قلت : يا أمير المؤمنين كل الجيش كان مجاهدا ، قال : صدقت كل مجاهد ، ولكن الضارب بالسيف المحامي عن رسول الله صلى الله